الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

فتنة الفريقين

فتنة الفريقين


بقلم: مفيد النويصر
@Mofeed_n


-          هل هنالك مشكلة جوهرية بين المواطنين السعوديين تدفعهم لأن يتقاتلوا اليوم ؟
-          هل انقسم مجتمعنا اليوم إلى فريقين يودان إقصاء بعضهما مما جعل "فريق الحكمة" يتوارى عن الأنظار؟
-          هل هنالك شيء يُخطط له بشكل مدروس ويُنفذ عبر شبكات التواصل الإجتماعي وبالأخص "تويتر" ولا ينتبه له العامة وغير المتخصصين؟

للإجابة على هذه الأسئلة يجب أن نتفق أننا مثل كثير من الأمم التي تتميز بإختلاف ثقافاتها نظراً للمساحة التي تنعم بها دولتنا، وأن "الإختلاف" سنة من سنن الحياة ولكن "الخلاف" هو المشكلة التي تقود للعنف غالباً في حال تم النفخ في نارها لتأجيجها، وبالمناسبة هو مرتفع نسبياً في قضايا ومنخفض في أخرى، وإن كانت تتمحور هذه الخلافات حول (الوصاية الفكرية والعنصرية)، ولكن هذه الأمور نتعايش معها دون أن تدفعنا للقتال ولله الحمد، وهي أقرب للمواقف الفردية منها إلى تيار كامل في دولة؛ لأن الأكثرية من الناس مشغلين بحياتهم اليومية وقوت أبنائهم.

إذن إجابة على السؤال الأول، أنه ليس هنالك مشكلة جوهرية تدفعنا للاقتتال الحقيقي، اما الإختلاف فهو موجود.

هل تشاهدون ما أشاهده في "تويتر" تحديداً ؟
أصبح "تويتر السعوديين" ينقصه أيقونات صغيرة Icons مشابهة لأيقونة Like مثل أيقونة سكينا، ورشاشاً، أو صاروخ أرض جو.
بالإضافة لعبارة مكتوبة وجاهزة يتم الضغط عليها لتلصق مباشرة في الصفحة (لو شفتك راح أذبحك).

كمية من الصراعات بين السعوديين دفعتهم ولأول مرة في تاريخنا إلى الانقسام لفريقين وفي قضية ليست مرتبطة بنا مباشرة، فريق يؤيد "الأخوان المسلمون" وآخر يؤيد "الإنقلابيين" - كما يطلقون على بعضهم البعض - وهو أمر لم يحدث اعتباطاً أو صدفةً بل تم بشكل مخطط له وبدقة؛ لنصل في النهاية إلى النقاط التي سيتم ذكرها في الأخير وتجيب على السؤال الثالث.

بغض النظر عن مبررات كل فريق تجاه قضية مصر الأخيرة، حيث أن الفريق الأول يرى أن نصرة "الأخوان المسلمين" هو حق مشروع تحت مبرر الدفاع عن الأخ المسلم، والطرف الآخر يرى أن مصر هي قلب الأمة العربية والإسلامية وأن إزالة "الأخوان" أمر واجب لكي تعود مصر كما كانت دولة وليس تنظيماً إرهابياً، بغض النظر عن المبررات التي يسوقها أحد الأطراف بأنه تم التخطيط لذلك وصولا إلى هذه المرحلة وما لذي حصل وسيحصل؟.. لنتمعن في هذه النقاط:

1)      تاريخياً، "المثقفين" و "الشيوخ والوعاظ" أو شريحة كبيرة منهم، لديهم مواقف من القيادة السعودية، الأول معلن وهو "السمع والطاعة" والآخر خفي وهو "الكره"، وكلاهما له طموحات سياسية معروفة تصطدم بوجود القيادة الحالية، وما يشجع الفريقين منذ عامين هو ما حصل في تونس وليبيا واليمن ومصر وسوريا.
2)      استخدم كل فريق سبله وأدواته المتاحة ولكنهما اتفقا أن تكون ساحات "شبكات التواصل الاجتماعي" أداةً لهما، فالفريق المؤيد للإخوان المسلمين يسيطر على المنابر ويتقاسم الجامعات مع الفريق الآخر، أما الفريق المضاد فيسيطر على الإعلام ويقف بجانب الدولة ضد "الإخوان" كون التنظيم على خلاف فكري مع الدولة.. وعمل كل فريق بتكتيك عالي المستوى عبر شبكات التواصل الاجتماعي.. كيف؟
a.      منذ أن بدأت الثورات العربية وهنالك من يدفع "شباب اليوتيوب" إلى مزيد من الكوميديا المحبطة التي تملىء صدور الناس كرهاً وغلاً للقيادة وليس الضحك، وهو أمر نجحوا فيه – سواءً بعلم أو بدون علم – شباب اليوتيوب جميعهم، حيث حولوا قضايانا اليومية إلى حلقات كوميدية ملئت صدور الناس كرهاً وسوداوية (مع تبريراتهم أن الكوميديا هي أداة نقد وهدفها الإصلاح).. وللتأكيد على هذا انظروا من يقف خلف هؤلاء الشباب ويساندهم ويروج لهم ويشجعهم على بث مزيد من الأعمال تحت شعار "مساندة الشباب الموهوب" بل ينفذ أعماله من خلالهم تحت نفس الغطاء!.
b.      بث كمية شائعات عبر "الواتس آب" بشكل يشبه النصوص الإخبارية للصحف أو المواقع الإلكترونية حتى يصدقها العامة الذين لا يبحثون عن مصدر المعلومة أو يكلفون أنفسهم عناء التأكد منها، لتكون مادة خصبة يومية متداولة بدلاً عن أي خبر إيجابي أو إنجاز يبنى في الدولة، إلى درجة أن الغالبية من الناس أصبحت لا ترى أي شيء أنجز خلال 8 سنوات مضت.
c.       كمية "هاشتاقات" يومية عن مشاكل يومية تحصل في أي مجتمع وتضخيمها لتكون وسيلة ضغط على الدولة (وفي كلتا الحالتين منبوذٌ يا ولدي منبوذ).. فإما أن ترضخ الدولة لمطالب الناس وهذه الهاشتقات لتكون مجرد بداية لمطالب أكبر (وهو ما شاهدناه في كل الثورات حينما بدأت الدول في التنازل تدريجياً وفي المقابل تزيد المطالب)، أو أن ترفض الدولة الاستجابة فيحتقن الناس ويزدادوا كرهاً، وكأنما هم في حالة عناد مع الدولة فيتحولوا لأوراق لعب جاهزة يتم تفعيلها في أي فوضى قد تحدث وهو ما أراه مخططا له في توقيت سأجيب عليه ضمن السؤال الثالث أخيراً.
ومثال لذلك هو ما يحدث عبر هاشتاق #الراتب_لا_يكفي_الحاجة الذي ظاهره جميل وباطنه إحراج الدولة وخلق حالة من الكراهية بين المواطنين والقيادة أو إخضاعها لمطالب الناس عبر تويتر لتكون البداية كما ذكرت.
d.      تفرغ مجموعة من الشباب "أصحاب الجماهيرية العالية في تويتر" لتبني قضايا محددة وكلاً في مجال محدد، ليتم التركيز عليها عبر تويتر أو إنتاج مقاطع وصور تزيد من كراهية الناس للقيادة مثل قضايا (الأراضي "الشبوك"، وساهر، المعتقلين، المواليد وغيرها من القضايا).
بعض هؤلاء الشباب ينتجون هذه الأعمال من جيوبهم الخاصة – وهؤلاء لهم أهداف تحقق أهداف زعمائهم في كلا الفريقين – وليس حباً وخدمة للوطن، والبعض الآخر يرجوا منها الشهرة ومزيد من النجاح والانتشار.
e.      التجاهل المتعمد لأي إنجاز أو مشروع أو بادرة إيجابية بل والسخرية منها وربطها بالفساد والسرقات (وهم على حق في مواقف ومخطئين في أخرى) ولكن الهدف الرئيسي هو تجاهل كل مشروع أو تسخيفه والبحث عن ثغرات به ليتم إفساد صدى أي نجاح له حتى قبل البدء به.
f.        لاحظوا (تفرغ قيادات الطرفين) في تويتر منذ أحداث 30 يونيو وبشكل مكثف، ستجدونهم توقفوا عن التغريد في المجالات التي عرفوا بها سواءً إدارية أو تعليمية أو رياضية أو شعرية وفي كل المجالات، وأصبحت معركتهم الحاسمة تدور رحاها هذه الأيام (نكون أو لا نكون) ويجب سحق الطرف الآخر مهما كلف الأمر، والخطير في الموضوع هو (أن هذه التعبئة وصلت بنا إلى إجابة السؤال الثاني، وهو أننا انقسمنا فعلاً إلى فريقين)، والغريب هو أننا انقسمنا في قضية ليست قضيتنا المباشرة، مع أنه لا بأس بالتعاطف والميل لفريق دون الآخر لكن الطبيعي أن لا نصل إلى فريقين يستعدان للاقتتال.
g.      وأخيراً، إقحام العامة (من الصغار والجهله وأنصاف المتعلمين وغير المتخصصين) في أمور السياسة والقضايا المعقدة؛ ليزداد الصراخ دون أن تفهم شيئاً أو أن يفهموا هم شيئاً سوى أنهم أتباع لفريق فقط.

ما سبق جزء يمكن ملاحظاته وفهمه ومناقشته (لأن الأقنعة قد خُلعت وأصبح الفريقين يلعبان على المكشوف) وهو كافٍ لإيصال فكرة المقال، اما الأمور الأخرى التي يصعب شرحها تكتيكياً أو تقنياً أو فنياً في مجال شبكات التواصل الإجتماعي والإعلام الجديد أو في المفردات التي يستخدمها الفريقين، فهذا المقال لن يستوعبها.

لن أتحدث عن إيجابيات الدولة أو البحث عن مبررات للأخطاء - فالكمال لله وحده - ولكن سأذكر نقاط بسيطة سيفهمها من ينبذون الجدل والعناد، ليتسنى لنا بعدها الإجابة على السؤال الثالث وهو الأهم:

1)      التنمية في الدولة متعطلة منذ 1990 إلى 2005 (أي 15 عام) وهو ليس ذنبي كمواطن. وفي المقابل ليس ذنب القيادة الحالية. فحرب الخليج والديون وأمور أخرى كانت سبباً جوهرياً، ولكن من واجبي الفرح في الأفراح والصبر في الشدائد، أضف إلى ذلك.. هل نبكي على اللبن المسكوب أم ننظر لما ينجز اليوم ونعمل لإنجاز المزيد حتى لا تأتي 50 عاما مقبلة بلا تنمية تحت آثار الفوضى التي ينشدها الفريقين ليصلا للحكم؟
2)      جميع المشاريع التنموية تحتاج للوقت كالطرق والجسور والأنفاق والجامعات والمستشفيات ومشاريع التصريف والخدمات الإلكترونية وغيرها، بينما لو كانت مشاريع التنمية هي شراء قمح أو أجهزة لتم شحنها في يومين وأنقضى الأمر. ومع هذا كان كل أمرٍ للملك حينما تعرض عليه المشاريع أنها تحتاج لأربع سنوات أو خمس يأمر مباشرة بتقليصها لعامين أو ثلاثة حتى لو تم دفع قيمة أكبر لإختصار الزمن على المواطنين الذين تحملوا الصعاب.
3)      كل رب أسرة أو مدير أو قيادي يعرف أن هنالك صعوبة في أخذ بعض القرارات داخل نطاق دائرته (الأسرية أو العملية) بشكل سريع ومباشر؛ وللجميع أسبابه ورؤيته للأمور وتعقيداتها وأولوياتها، بينما من هم تحته يرونه عاجزاً عن الحلول. فمع كل تبرع للأشقاء العرب مثلاً يخرج علينا الفريقين لطعن الدولة في الظهر وكأنما الدولة خيرها للغير فقط، متجاهلين الأسباب السياسية والإقليمية وتحديداً (أهداف إيران) في سحق السنة أينما كانوا وبالأخص في الحرمين وإزالة دولتنا وعقيدتنا بالكامل، فهل من المنطق أن نترك أشقاءنا (الذين سيقفون معنا يوما ما) في أزمات اقتصادية ونتخلى عن الدول الخليجية ومصر والأردن والبقية؟.. والأمر لا يحتاج أن نقول لأحد أنظر ماذا يفعل الإيرانيين في اليمن والبحرين وسوريا والمنطقة الشرقية، في حين يجوع المواطن الإيراني وقيادته تخطط وتعمل ضدنا.
4)      صحيح أن نوايا الإصلاح غير كافية ولكن تنفيذها هو المهم، وكلا الفريقين يتجاهل خطوات الإصلاح من خلال تغيير أمراء مناطق ومسؤولين في وزارات، كان المواطن يجزم أنهم باقون ليوم الدين أو من خلال ضخ قيادات شابة في جسد الدولة كوزراء ومحافظين.
5)      الفساد.. المعزوفة التي (ينوح) عليها كلا الطرفين في كل قضية وهو أمر لا يمكن إنكاره، ولكن ألم يلاحظ أحد أن مجرد اتخاذ خطوة قرار بتأسيس هيئة لمحاربة الفساد أمر إيجابي (حتى إن كانت ضعيفة وغير فعالة اليوم) فهي أصبحت كيان وواقع حقيقي، ومثلها مثل وزارة التجارة التي كانت (من المغضوب عليها) ولكنها كيان قائم تنتظر قائداً مختلفاً حتى جاءها رجل مخلص ضخ الدماء في عروقها وأصبحت مضرب الأمثال للآخرين.. فلا بأس أن نتفائل بهيئة مكافحة الفساد فغداً سيغادرها رئيس ونسأل الله أن يقودها من هو بإخلاص وزير التجارة أو أفضل.

بناءً على ما ذكر أعلاه، فإجابة السؤال الثالث تتلخص في الأتي:

1)      المخطط الحالي هو أن تُخلق قضية ينقسم عليها المجتمع السعودي، وهي قضية مصر تحديداً "الأخوان" و "الإنقلابيين"، وأن يستمر الصراع في ساحات "تويتر" بشكل متصاعد لتحتقن النفوس ويرغب كل طرف في سحق الآخر عبر تويتر وهو كما أسلفنا أصبح ظاهراً من خلال المغردين الذين تفرغوا تماما للقضية منذ 30 يونيو، اما قضية سوريا فهي مستبعدة لأنها طائفية ومن الصعب العزف على أوتارها لأن كلا الفريقين لن ينجحا.
2)      في ظل صعوبة النزول للشوارع والميادين نظراً لأن "التظاهرات ممنوعة وفق أنظمة الدولة" كما سيتم التعامل معها بحزم مبكر - إن حدثت لا قدر الله - خصوصاً في ظل خبرة الدولة في إدارة الأزمات والحشود (لموسمي الحج والعمرة) فالمفترض أن يستمر هذا الإحتقان بشكل متصاعد إلى موسم الحج القادم (1434 هـ 2103 م).
3)      كيف ستتم المسألة:
a.      لو أفترضنا أن ألفاً أو عشرة آلاف من "حجاج الخارج" قاموا بترديد شعارات مناهضة للدولة أو توزيع منشورات ضد القيادة في شوارع مكة أثناء فترة الحج، سيتم وقفها فوراً والسيطرة عليها نظراً لخبرة الدولة في إدارة مناسبة فريضة الحج والأمر الطبيعي أن يتكاتف السعوديين مع رجال الأمن لفض أي تحرك يهدف للفوضى والأمثلة كثيرة سواءً في الحج كما حدث من الإيرانيين في آواخر الثمانينات أو حينما بدأت الثورات العربية وروج البعض "لثورة حنين" التي أحبطها الشعب بعدم النزول وإثارة الفوضى.
b.      ولكن ماذا سيحدث عندما تتم عملية توزيع المنشورات وترديد شعارات مناهضة للدولة تحت شعار (أحد الفريقين) وفي أغلب الظن أن فريق "الأخوان المسلمون" هم المتهم الوحيد الحالي لبث هذه الفتنة نتيجة الخلافات القديمة مع حكومات الخليج وبالأخص السعودية، بالإضافة إلى أنهم يرون في حكام الخليج سببا فيما يحدث لهم اليوم ولن يكون خروجهم من السلطة خروجاً سياسياً تقليدياً بل سيجرون معهم المنطقة لمزيد من الفوضى وبالأخص في السعودية، أما الطرف الآخر فلا نزكيه ولكنه ليس مؤهلاً ولا قادراً على مواجهة الدولة وليس له أتباع يضحون بأنفسهم كما يفعل "الأخوان" الذين تحركهم شريعة "الجهاد" حتى إن كان في غير محله والعبارات الدينية، كما أن تنظيم "الأخوان" يعتبر عدوهم وبالتالي سيتحالف مع الشيطان إن لزم الأمر ولن يقدم على هذه الخطوة.
c.       حينها سيكون حجاج الداخل (المشحونين أساساً منذ شهور) عبر شبكات التواصل الإجتماعي، شريكاً في العملية وحينها سيكون الهدف الأكبر هو أن تسيل قطرة دم ليتم اللطم والنواح عليها وتحويلها لقضية تزيد من كراهية الناس للقيادة والدولة وتكون مستعدة – كما حدث في كل الدول العربية مؤخراً – للثأر، فما بالكم لو كانت القطرة عدة أشخاص أو عشرات أو مئات (وفي كل الحالات سيتم تضخيم الأمر على أنه آلاف) ليكون الأمر أكثر تعقيداً.
d.      وحتى إن تم إنهاء الأمر بسلام – بإذن الله – فهو هدف أيضاً للفريقين لكسر هيبة الدولة في هذه المناسبة وبث مزيداً من التمرد والعصيان وعدم الخوف للخروج مستقبلاً في مناسبة أخرى يتم التخطيط لها.

مختصر القول..

1)      قيادتنا ليست متطورة إدارياً كالدول الأوروبية والأمريكية، لكنها تمتلك مميزات أخرى أهمها (وأنا أتحدث عن عهد عبد الله بن عبد العزيز) تمتلك النوايا الصادقة للإصلاح ومحاربة الفساد وتعويض المواطنين عن التنمية التي فقدوها وهي ليست منةً منها تجاه المواطنين بقدر ماهي حقوق تأخرت ولكنها عادت، ولا ينكر برنامج الإبتعاث وتنمية المدن والمحافظات وزيادة عدد المستشفيات التي انتهت والتي ستنتهي العام القادم والأنفاق ومشاريع التصريف والمدارس ومشاريع الإسكان التي سترى النور قريباً والقطارات وزيادة شركات الطيران التي ستعمل بعد أشهر قريبة، أقل مثال يشهد بذلك حتى إن إستغله أحد الطرفين أنه برنامج تغريبي، وهم وأبناؤهم أول من ألتحق به.
2)      الفساد في وطننا له أسبابه وأشخاصه (والحديث في مجالسنا كافٍ عن هذا الأمر) ولكن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء إما بزوال الفاسدين (بموتهم أو إقصائهم).
3)      يجب أن نكون أصحاب بصيرة لنتعظ مما يحدث حولنا، وأن نتيقن أن من يؤججون الناس يختبؤن في جحورهم إلى أن يتم تتويجهم، فيما البسطاء كالعادة هم حطب الفتنة، لذلك لا ننسى أنه حتى في بيوتنا (نختلف ولكن نبقى إخوة).
4)      كما يوجد في الطرفين أتباع (لهم أهداف) هنالك أتباع (بلا أهداف) ووجودهم وتفاعلهم لمجرد تسجيل حضور وكسب شهرة، فالشهرة عبر شبكات التواصل الإجتماعي أصابت العقول بلوثة.
5)      وأخيراً.. إذا كنا نرغب أن نكون بلداً متقدما ويعيش بشكل أفضل، فالشباب في الدول المتقدمة متفرغون للعمل والإنجاز والإبتكار وليس الصراع في السياسية، والدليل أن المواطن الأمريكي هو أغبى مخلوق سياسياً.

اللهم احفظ وطني وشعبه "من الفريقين والمبتعدين عن السياسة وأفعالها"، وعذراً للإطالة.